ما يفعله الإمام إذا نسي بعض الآيات في الختمة في صلاة التراويح

تاريخ الفتوى: 10 أبريل 2014 م
رقم الفتوى: 6371
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الصلاة
ما يفعله الإمام إذا نسي بعض الآيات في الختمة في صلاة التراويح

سائل يطلب بيان الحكم الشرعي في التصرف الأمثل إذا نسي الإمامُ بعضَ آيات من القرآن أثناء ختمته في صلاة التراويح، وماذا يكون العمل حتى تكون الختمة كاملة؟

المحتويات

حكم ختم القرآن في صلاة التراويح

يستحب المواظبة على ختم القرآن الكريم في صلاة التراويح؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» متفق عليه.

ما يفعله الإمام إذا نسي بعض الآيات في الختمة في صلاة التراويح

معلومٌ أنَّ الختم قد يُسقط من القارئ شيئًا من القرآن، فيستحبُّ أن يستدرك ذلك لتتمّ الختمة كاملة، ولم يرد في الشرع شيءٌ يحدّد تلك الطريقة، فعاد الأمر إلى الاجتهاد فيه.
وممَّا ورد في هذا الاستعانة بقارئ يكون خلف الإمام، ويُؤخَذ هذا من الحديث الوارد عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى رضي الله عنهما عن أبيه قال: صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ الْفَجْرَ، فَتَرَكَ آيَةً، فَقَالَ: «أَفِي الْقَوْمِ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ؟» فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، نَسِيتَ آيَةَ كَذَا وَكَذَا، أَوَ نُسِخَتْ؟ قَالَ: «نُسِّيتُهَا» أخرجه النسائي في "السنن الكبرى".

ووجه الدلالة: أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم سأل عن أبي بن كعب رضي الله عنه لكونه من الحفظة، فاعتذر أبي بن كعب رضي الله عنه عن عدم تذكير النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالآية التي سقطت في التلاوة خشية أن تكون قد نُسِخَت تلاوتها.
ومن الآثار عن السلف في ذلك: ما ورد عن الحافظ جرير بن حازم قال: "رأيت ابن سيرين يُصَلّي متربعًا والمصحف إلى جنبه، فإذا تعايا في شيء أخذه فنظر فيه" اهـ. "المصاحف" (ص: 461، ط. الفاروق الحديثة).
وهذا دليل على محاولة قراءة السورة تامة، لكن إن لم يتمّ ذلك فيُستحبُّ قراءة ما سقط من التلاوة خارج الصلاة، أو يكون في داخل الصلاة سواء في الركعات التالية أو في آخر الختمة، والثاني ورد عن بعض السلف؛ قال العلامة ابن قدامة في "المغني" (2/ 127، ط. مكتبة القاهرة): [فصل: وسئل أبو عبد الله عن الإمام في شهر رمضان يدع الآيات من السورة، ترى لمَنْ خلفه أن يقرأها؟ قال: نعم ينبغي أن يفعل، قد كان بمكة يوكِّلون رجلًا يكتب ما ترك الإمام من الحروف وغيرها، فإذا كان ليلة الختمة أعاده، وإنما استحبّ ذلك لتتمّ الختمة ويكمل الثواب] اهـ.
ومن اللطائف التي يُسْتأنَسُ بها في هذا الباب ما ذكره الإمام السيوطي في "الإتقان" (1/ 357، ط. الهيئة المصرية العامة للكتاب): [كان ابن بصحان إذا ردّ على القارئ شيئًا فاته فلم يعرفه كتبه عليه عنده، فإذا أكمل الختمة وطلب الإجازة سأله عن تلك المواضع، فإن عرفها أجازه، وإلا تركه يجمع ختمة أخرى] اهـ.

الخلاصة

بناءً على ما سبق: فإنَّ الأمر واسع في مسألة سهو الإمام أو نسيانه لبعض الآيات في ختمة صلاة التراويح، فيُستحبّ له إذا تذكَّر أن يستدرك ذلك، ولا بأس بأن يفتح عليه بعضُ المصلين خلفه ممَّن يحفظون ما نسيه.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

هل يجب على الإمام أن يسكت قليلًا بعد قراءة الفاتحة في الصلاة الجهرية ليتمكن المأموم من قراءتها؟


ما حكم قراءة القرآن قبل صلاة الفجر وصلاة الجمعة؟ فسائل يقول: بجوارنا مسجدٌ، القائمون على شئونه يمنعون الناس من قراءة القرآن قبل صلاة الفجر وقبل صلاة الجمعة، ونرجو من فضيلتكم بيان الحكم الشرعي حتى نستطيع الرد على هؤلاء؟


ما حكم صلاة الفريضة على الكرسي؟ حيث يقول السائل: إن ظاهرة صلاة الفريضة جماعة في المسجد على الكرسي هي من الأمور المحدثة التي تفتقد الشرط الثاني للعبادة، وهو الموافقة للشرع وسنة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، وإن ظهور بعض الفتاوى بصحَّة صلاة الجماعة على الكرسي، مستندةً إلى حديث صلاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم مسافرًا على الدابة لصلاة النافلة، وليس الفريضة، في حين أن هذا لا ينطبق على صفة صلاة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لا نفلًا ولا فرضًا ولا مقيمًا ولا مسافرًا، فلم يثبت عنه ذلك الأمر ألبتة، كل ذلك دفعني إلى أن أبيِّن أدلة عدم صحة الصلاة للجالس على الكرسي؛ فالكرسي كان موجودًا فعلًا في عصر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وكان في مسجد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم كرسي يستعمله في غير الصلاة، ولم يستعملْه ألبتة هو وأصحابه في الصلاة حال الصحَّة أو المرض ولا في الفريضة ولا في النافلة ولا في السفر ولا في الحضر، وحين مرض الرسول مرضًا شديدًا أعجزه عن الصلاة قائمًا قَعَدَ على الأرض ولم يجلسْ على كرسي أو غيره، وثبت أنه صلى الله عليه وآله وسلم صلى النافلة مسافرًا على الدابة، فإذا حضرت الفريضة نَزَلَ واستقبل القبلة وصلَّى قائمًا، ولم يستعمل كرسيًّا ولا غيره. كما أن الصلاة بالجلوس على الكرسي تؤدِّي إلى مفاسدَ كثيرةٍ، منها:
إسراف العوام والمقلدين من الأمة في استعمال الكرسي في الصلاة دون ضوابطَ شرعيةٍ.
عدم استواء الصف وما له من أثر في قبول الصلاة.
تضييق المجال على الصف خلف الكرسي في السجود.
إسراف بعض المصلين في بعض البلدان باستخدام أرائكَ طويلةٍ مثل التي في الكنائس، مما يؤدِّي إلى تحوُّل المساجد في مظهرها إلى كنائسَ، وهذا محظورٌ شرعًا بلا جدال؛ قال تعالى: ﴿وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا﴾ [نوح: 23].
أنها تمنع من السجود على الأرض الواجب لصحة الصلاة لمن يقدر عليه.
فعدمُ استعمال النبي للكرسي في الصلاة وعدمُ ترخيصه بذلك لصحابته، بالإضافة إلى المفاسد الناجمة عن استعمال الكرسي في الصلاة، كلُّ هذا يشير إلى أن من يجيز استعمالَه فإنه يتعدَّى بذلك تعدِّيًا عقديًّا عليه صلى الله عليه وآله وسلم، وهو على خطرٍ عظيم وحافة هاوية يكاد يقع فيها مَن يتبنى مثلَ هذا الرأي.


سمعت البعض يقول: إنَّ الفقر أفضل من الغنى في الآخرة، مستدلًا بقول النبي عليه السلام: «يدخل الفقراء الجنَّة قبل الأغنياء بخمسمائة عام نصف يوم»؛ فما قولكم في ذلك؟


ما حكم طلب دعاء العائدين من الحج، وتركهم صلاة الجماعة في المسجد بعض الأيام؟ فقد سافر بعض الناس في قريتي لأداء فريضة الحج، وبعد عودتهم إلى بلدهم، لم يحضر عدد منهم إلى صلاة الجماعة في المسجد مدة أسبوع أو يزيد، فذهبت أنا وأحد الأصدقاء إلى بيوتهم نسأل عنهم، فوجدناهم بخير حال، ولما سألناهم عن سبب عدم مجيئهم لصلاة الجماعة كان جوابهم أن عادة العائلة عندهم أن الحجاج عند رجوعهم من البقاع المقدسة إلى بلدانهم يلزمون بيوتهم أسبوعًا لا يخرجون؛ لأن الناس تنكب عليهم لطلب دعائهم، فهل هذا أمر جائز شرعًا؟


نرجو بيان حكم الشرع في أداء الصلاة في ملابس الرياضة ( الترينج ).


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 01 سبتمبر 2026 م
الفجر
5 :2
الشروق
6 :32
الظهر
12 : 55
العصر
4:29
المغرب
7 : 18
العشاء
8 :38